ابن الأبار
216
الحلة السيراء
أبو حفص عمر بن محمد بن عمر اليحصبي قال أنشدني القاضي أبو الحسن بن أضحى لنفسه وقد دخل مجلس علي بن يوسف بمراكش فلم يهتبل به أحد ونزل حيث انتهى به المجلس فحضره هذان البيتان فاستأذن الأمير في إنشادهما فأذن له فقال نحن الأهلة في ظلام الحندس * حيث احتللنا ثم صدر المجلس إن يبخل الزمن الخؤون بعزنا * ظلما فلم يذهب بعز الأنفس فأمر بترفيعه في المجلس لو قال يذهب مكان يبخل لكان أجود . وله يا ساكن القلب رفقا كم تقطعه * الله في منزل قد ظل مثواكا يشيد الناس للتحصين منزلهم * وأنت تهدمه بالعنف عيناكا والله والله ما حبي لفاحشة * أعاذني الله من هذا وعافاكا وله أزف الفراق وفي الفؤاد كلوم * ودنا الترحل والحمام يحوم قل للأحبة كيف أنعم بعدكم * وأنا أسافر والفؤاد مقيم قالوا الوداع يهيج منك صبابة * ويثير ما هو في الهوى مكتوم قلت اسمحوا لي أن أفوز بنظرة * ودعوا القيامة بعد ذاك تقوم وله روحي لديك فرديه إلى جسدي * من لي على فقده بالصبر والجلد بالله زوري كئيبا لا عزاء له * وشرفيه ومثواه غداة غد